تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
« إِلَّا تَنْفِرُوا »
للجهاد
« يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً »
هنا وفي الأخرى ، فهنا تُقلبون فتُغَلبون أما أشبه « 1 » وهنالك تعذبون ، ومما هنا
« وَيَسْتَبْدِلْ »
بكم
« قَوْماً غَيْرَكُمْ »
ممن لا يتهاون في الجهاد ، ثم
« وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً »
فإن اللَّه ليس ليُغلب في المعارك فإنما أنتم تُغلبون
« وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
. ف « انفروا رحمكم اللَّه إلى قتال عدوكم ولا تثَّاقلوا إلى الأرض فتقروا بالخسف وتبوءوا بالذل ويكون نصيبكم الأخسَّ ، إن أخا الحرب الأرق لا ينام ومن نام لم يُنَم عنه » . « 2 » وهنا علَّ
« قَوْماً غَيْرَكُمْ »
هم المعنيون ب
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »
. « 3 »

بشارة لغلب الكتابين على المشركين

سورة
« الرُّومُ »
هي المنقطعة النظير بين سائر السور القرآنية تسمّياً باسم قطر من أقطار الأرض ، في حين لم تُسمَّ بقطري الوحي القرآني مكة والمدينة ، وعلّ ذلك الإختصاص لملابسة خاصة وقت نزولها تقتضي تلك التسمية ، هي ان غَلَبَ الروم الموحدين في أدنى الأرض من المشركين الإيرانيين كان قد قوى ساعد المشركين في الجزيرة أن غَلَبوا اخوانهم ، وكسر ساعد المسلمين ان غُلِبَ إخوانُهم من أهل الكتاب ، فليسمَّ الروم غالباً ومغلوباً جبراً لذلك الكسر في نفوس المسلمين ، وزيادة تحمل ملحمَة غَلَبِ الروم على الفرس في بضع سنين .
هامش
( 1 ) ) . الدر المنثور 3 : 239 عن ابن عباس في الآية قال : إن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله استنفر حياً من أحياءالعرب فتثاقلوا عنه فأنزل اللَّه هذه الآية فأمسك عنهم المطر فكان ذلك عذابهم ( 2 ) . نور الثقلين 2 : 217 عن نهج البلاغة عن الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) . سورة المآئدة 5 : 54