عمت في سائر الشهور ، والثلاثة المتواصلة لمجموع الحج والعمرة ولا سيما حج التمتع .
أم والمحرم بديل شوال ، كما يروى في أخرى ، « 1 » واستثناء شوال لا يضر بزمن من الحج والعمرة ، ولأن
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ »
هي الثلاثة الأولى ، ثم و « رجب » غرة العمرة فقد ترجَّح الأربعة الأولى على الأخيرة ، وما لفظة ، « المحرم » بالتي تدمجها فيها ، ودعوى الإطباق بين الفريقين على الثانية لا نعرف لها وجهاً إلا نفس الإطباق المدعى ، إلّا أن المتواتر معنوياً في الآثار عدُّ المحرم من هذه الأربعة ، إضافة إلى تظافر النقل عن الرسول صلى الله عليه وآله والأئمة من عترته عليه السلام على ذلك ، فالأشبه إذاً عد المحرم منها بديلًا عن شوال ، ومما يرجحه أن الحجيج بعد ختام شعائرهم يظلون أياماً أم أكثر بعد ذي الحجة في الحرم ، فقد يناسب كون المحرم من الأربعة الحرم ، وأما شوال فالوافقدون فيه للمناسك قلة ، أم هم لأقل تقدير أقل بكثير من الباقين بعد ذي الحجة .
وقد يفضل المحرم مرة أخرى لمكان
« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ »
بعد
« فَسِيحُوا فِي
هامش
( 1 ) ) . في الدر المنثور 3 : 234 عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وآله خطب في حجته فقال : إن الزمان قداستدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم ثلاث متواليات : دوالقعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادي وشعبان ، وفيه عن ابن عمر عنه صلى الله عليه وآله مثله .
وفي نور الثقلين 2 : 215 في تفسير العياشي عن أبي خالد الواسطي عن أبي جعفر عليه السلام حدثني أبي علي الحسين عن أمير المؤمنين عليهما السلام أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لما ثقل في مرضه قال : أيها الناس أن السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم ، ثم قال بيده ، رجب مفرد وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ثلاث متواليات . . .
أقول : فهاتان روايتان حول« أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ »وهنا ثالثة في الخصال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام تقول : منها أربعة حرم : عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من ربيع الآخر » وتأويلها أنها حرم خاص ب« فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . .فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ »