على غرار ما يقرره كتاب اللَّه ، دون الأهواء والمصلحيات السياسية المجانبة لشريعة اللَّه ، ودون الاستبدادات في أية اجتهادات ، وانما
« أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ »
.
وانه اصلاح ما فسد بين المؤمنين ، من عقائدي واقتصادي وسياسي ، ومن فردي وجماعي أم ماذا ، فليعيش المؤمنون حياة الصلح مع بعض ، وليكونوا يداً واحدة على من سواهم .
فعلينا ان نذرف دمعة الدماء ، مما نرى بيننا من عداء ، تنفث في توسيعها الأعداء ، فاللَّه اذاً منا كما منهم براء ، الا ان نهتدي بهدى اللَّه ، ونعتصم بحبل اللَّه .
طاعات وانفاقات في سبيل اللَّه
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ »
.
انه ليس الكفر باللَّه ومشاقة رسول اللَّه بالذي يحبط فقط أعمال الكافرين ، بل وكذلك المؤمنين التاركين لطاعة اللَّه ورسوله ، رغم إيمانهم باللَّه ورسوله ، انهم تبطل أعمالهم ، فما من شجرة يغرسها الإيمان باللَّه ورسوله ، إلا ويحرقها ظلمات مهما كانت أخف ، فالرسول يتلوا عليهم آيات اللَّه البينات ، ليخرجهم اللَّه بها من الظلمات إلى النور ، قضية الرأفة والرحمة .
وما أسماه تعريفاً بالرسول : « عبده » إذ تحلل عن عبودية وعبادة ما سوى اللَّه ، واختص نفسه باللَّه ، فاختص لذلك الكرم كرامات اللَّه : أن يحمل أشرف وأسمى رسالات اللَّه .
ان هناك ظلمات تُظلِم على الفطرة الانسانية فتَظلمها ، فإذا أخرج الانسان عنها بمذاكرات الآيات البينات فهو إذاً في النور الذاتي ، وليس وراء ذاته إلا ما يزيد فطرته جلاءً واعتلاءً ، فالفطرة غير المحجوبة هي النور ، وهي المرقى إلى ساير النور
« نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ »
.
لذلك
« لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
لا ( فيدخلهم في النور ) فإنه من دواخل