تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
« وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً »
« 1 » مواصفة لهؤلآء المنافقين ثالثة ، بعد ما أركسهم اللَّه وأضلهم بما كسبوا :
« وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا »
فهم أولاء أعداء اللَّه وأعداء رسوله والمؤمنين :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ . .
إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ »
. « 2 » ذلك
« فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ »
: إخوة في الإيمان ، فإنهم لا إيمان لهم
« حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
دون قولة الإسلام فقط والسلام ، فإنما الظاهرة الباهرة لإيمانهم المدَّعى إن إدَّعوا أن
« يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
لا أن يظلوا في مساكنهم مع أعداءكم متواطئين ، ولا أن يهاجروا في سبيل اللَّه المطالع والمصلحيات الدنيوية كما هاجرت جماعة منهم ومكثوا مع الرسول صلى الله عليه وآله ثم ارتكسوا ، ولا أن يهاجروا في سبيل وسطى ، لا إلى اللَّه ولا إلى الطاغوت ، إنما
« حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
.
« فَإِنْ تَوَلَّوْا »
عن تلكم المهاجرة الهاجرة عن الكفر ، وظلوا على ارتكاسهم
« فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ »
فإنّ في حياتهم خطراً حاضراً على الإسلام
« وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا »
توالونه كإخوة في الإيمان
« وَلا نَصِيراً »
مهما يتخذ بعض الكافرين نصيراً وهم غير المحاربين ولا المعاندين . ذلك ! وبصورة طليقة « إن لشياطين الإنس حيلة ومكراً وخدايع ووسوسة بعضهم إلى بهض يريدون إن استطاعوا أن يروا أهل الحق عما أكرمهم اللَّه به من النظر في دين اللَّه الذي لم يجعل اللَّه شياطين الإنس من أهله إرادة أن يستوي أعداء اللَّه وأهل الحق في الشك والإنكار والتكذيب فيكونون سواء كما وصف اللَّه
« وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما
هامش
( 1 ) . سورة النساء 4 : 89 ( 2 ) . سورة الممتحنة 60 : 1 2