تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ولكن القاتل لإيمانه ليس أنحس من المشرك والمرتد وقد تقبل توبتهما ، مهما لم تقبل للمرتد عن فطرة في الدنيا . وقد نستلهم من
« فَجَزاؤُهُ »
إمكانية العفو عنه إن تاب فإن لكل عصيان جزاءً أياً كان ولا ينافيه العفو بتوبة أماهيه من مكفرات ، ثم
« وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ »
قد تشمله ، وكذلك
« الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً . يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً . إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً . . »
. « 1 » فقتل المؤمن بين خطأ وعمد ولكلٍّ مصاديق عدة ، الأخف منها الخطأ الذي لا قصد فيه ولا إرادة كالقتل حالة النوم والغشية ، والأثقل منها الأرذل قتل المؤمن لإيمانه ، وبينهما متوسطات كلها تخلُّفات عن شرعة اللَّه مهما كانت دركات أخفها أن يقتل مؤمناً ظناً أنه كافر دونما تحرٍّ لائق . و
« ما كانَ لِمُؤْمِنٍ »
تسلب الايمان عن قاتل المؤمن متعمداً سواء أكان لإيمانه فأنحس أم لأمر آخر فنحس لا يلائم الإيمان ، ومربع التهديد ليس إلّا على المتعمد قتل المؤمن لإيمانه . ثم وقتل المؤمن عمداً لا لإيمانه هو من أكبر الكبائر بعد ما كان لإيمانه ف « من أعان في قتل مسلم بشطر كلمة يلقى اللَّه يوم يلقاه مكتوب على جبهته آيس من رحمة اللَّه . « 2 »
هامش
( 1 ) . سورة الفرقان 25 : 69 ( 2 ) . الدر المنثور 2 : 197 أخرج ابن المنذر عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : . . . وأخرجه ابن عدي والبيهقي في البعث عن ابن عمر
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 337 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني