تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الدين بكل ما يملكونه أو يُمَّلكون من طاقات وإمكانيات في مؤاتية المجالات . فالقادة الأئمة هم بين أئمة الإيمان وأئمة الكفر ، فلابد لأئمة الإيمان برَبْعهم أن يقاتلوا أئمة الكفر بربعه :
« وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ »
. « 1 » ف
« أَئِمَّةَ الْكُفْرِ »
هنا ظاهرة بديل ضمير : « فقاتلوهم » عبارة قاصدة لموضوعية إمامة الكفر لفرض القتال مهما لم يكن نكث لأيمان وسواها . وهنا
« لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ »
تعني لأقل تقدير الانتهاء عن إمامة الكفر فتنة وإفساداً على المؤمنين وسائر المستضعفين ، ثم إنتهاءً عن أصل الكفر ، وإذاً فهم إخوانكم في الدين . ثم
« لا أَيْمانَ لَهُمْ »
بعد
« إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ »
تعبير قاصد إلى أن أيمانهم لم تكن أيماناً قاصدة صادقة ، فإن طبيعة حال الأيمان هي الوفاء دون النكث ، فالأيمان المنكوثة ليست في الحق بأيمان ، وإنما هي قالتها دون حالتها وفعالتها ، وصِرف القالة في اليمين قالة غائلة . هؤلاء أئمة الكفر وهم دركات ، كما وأئمة الايمان درجات علياها الأئمة من آل الرسول صلى الله عليه وآله ، الأعزة عند الرسول وعلى حد تعبيره صلى الله عليه وآله : « لا يزال الإسلام عزيزاً إلى إثنى عشر خليفة كلهم من قريش » « 2 » و « الأئمة من المهاجرين » . « 3 » وترى
« إِنْ نَكَثُوا . . »
تختص واجب قتال أئمة الكفر فقط بما إذا نكثوا وطعنوا ، فغير المعاهَد الطاعن لا يقاتَل ؟
« أَئِمَّةَ الْكُفْرِ »
موضوعاً ل
« فَقاتِلُوا »
تكفي دليلًا أن لها الموضوعية التامة الطامة في حكم واجب القتال ، فسواءٌ في ذلك المعاهَد الناكث
هامش
( 1 ) ) . سورة البقرة 2 : 251 ( 2 ) . مفتاح كنوز السنة بخ ك 93 ب 51 ومس ك 33 ح 5 10 وتر ك 31 ب 46 وحم أول ص 398 قا 406 ، خامس ص 86 و 87 و 93 و 94 و 95 و 96 و 97 و 98 و 99 و 100 و 101 و 106 و 107 و 108 وط ح 767 و 1278 ( 3 ) . المصدر ط ح 926 و 2133
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 291 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني