تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
« وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ »
« 1 » . وهكذا يكون دور كل صالح في ميزان اللَّه انه يدخله في حرمته قدر صلاحه وصلوحه ، رحمة في النشآت الثلاث ، والرحمة الأخيرة هي حق الخلاص .
« وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ »
« 2 » .
« وَنُوحاً »
ومن بعده عدة من هؤلاء الأئمة ، منصوبين إعراباً لأنهم منصوبون كسائر الأئمة في
« جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً »
.
« وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ »
« 3 »
« نادانا »
بقوله « رب
أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ .
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ . تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ »
« 4 » و
« الْكَرْبِ الْعَظِيمِ »
هو الغم الشديد والهم المديد من تماديهم في الطغيان ، وهو الطوفان الشامل ، كما
« وَأَهْلَهُ »
آهل كقرينة على ثاني الكربين ، ومنهم من آمن معه في غير أهله
« وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ . . . »
« 5 » .
« وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ »
« 6 » . ولأن نوح من اولي العزم من الرسل ، فشرعته عالمية تحلِّق على كافة المكلفين ، إذاً
« فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ
، يستغرق كافة المكذبين به في الكرة الأرضية كلها .
هامش
( 1 ) . سورة الأنبياء ، الآية : 75 ( 2 ) . سورة الأنبياء ، الآية : 76 ( 3 ) ) . 37 : 75 ( 4 ) ) . 54 : 14 ( 5 ) . 11 : 40 ( 6 ) . سورة الأنبياء ، الآية : 77