تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ف « يا أيها الإنسان ما جَرّأك على ذنبك ، وما غرَّك بربك ، وما آنسك بهلكة نفسك ، أما من داءك بُلول ، أم ليس من نومك يقَظَة ، أما ترحم من نفسك ما ترحم به غيرك ، فلربَّما ترى الضاحي من حر الشمس فتُظِله ، أو ترى المبتلى بأَلم يِضُّ جسده فتبكي رحمة له ، فما صبَّرك على داءِك ، وجلَّدك بمُصَابك ، وعزّاك عن البكاء على نفسك وهي أعز الأنفس عليك ، وكيف لا يوقظك خوف بيات نقمة وقد تورطتَ بمعاصيه . . .

خلفاء الرسول صلى الله عليه وآله هم ورثة الكتاب

« وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ »
« 1 » .
« هُوَ الْحَقُّ »
كله ، ثابتاً ما بقي الدهر دون نسخ ولا تحريف ، مهما كان ما بين يديه حقاً لردح من الزمن ، ولكنه بطل أولًا بتحريف ومن ثم بنسخ ، فهو الترجمة الصحيحة النهائية لحقيقية الكون ، والصحيفة المقروة من كتاب الكون وهو الصفحة الصامتة ! .
« وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ »
من وحي ، دون خليطه بغير وحي ، ف
« إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ »
إنهم بحاجة إلى حق لا ينسخ ولا يحرف ، وإنهم حرفوا كتابات السماء من قبل ، لذلك أوحى إليك
« الْحَقُّ »
كله هدى للناس .
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ »
« 2 » .
« الْكِتابِ »
هنا هو القرآن لسابق ذكره
« وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ »
ف
« ثُمَّ »
بعد ما
« أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ »
« أَوْرَثْنَا الْكِتابَ . . »
. فمَن هو الوارث للكتاب القرآن بعد من أوحي إليه ؟ أهم كل المسلمين وكما في بني إسرائيل
« لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ هُدىً وَذِكْرى لِأُولِي
هامش
( 1 ) . سورة الفاطر ، الآية : 31 ( 2 ) . سورة فاطر ، الآية : 32