تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

الأئمة من آل الرسول صلى الله عليه وآله هم أصدق الصديقين

« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً »
« 1 » . آية وحيدة في القرآن كله تعرِّف بالذين أنعم اللَّه عليهم بمواصفات أربع كقمة عليا ، حيث نهتدي في دعاء الهداية إلى صراطهم
« صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »
« 2 » . أترى
« مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ »
الموعود بهذه المعية المشرِّفة هو كل من أطاع اللَّه ورسوله مهما كانت قليلة ؟ وليست تكفي هكذا طاعة لهدي الصراط المستقيم « 3 » . « يطع » بالصيغة المضارعة دون « أطاع » تلمح صارحة إلى استمرارية الطاعة ، وأنها سنة المطيع في حياته الإيمانية ، مهما فلت عنه فالت وابتلي بلمم عن جهالة مغفورة . وتلك الطاعة محلقة على كافة الحقول الحيوية عقيدية وثقافية وخلقية وعملية أمّاهيه « 4 » ؟ . ذلك ، وكما
« لَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ
. .
وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً »
تؤكد على طليق الإيقاظ بكل وعظ ، ف
« يُوعَظُونَ بِهِ »
و
« يُطِعِ »
متجاوبتان في تداوم الطاعة للَّه والرسول وتدام الإتعاظ . وهنا في القواعد الأربع للمنعم عليهم نجد القاعدة السائدة :
« النَّبِيِّينَ »
وهم بطبيعة الحال ليسوا ممن تعنيهم
« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ »
حيث الرسل لا يطيعون أنفسهم ، ثم الثلاثة الآخرون هم القمة العليا - على درجاتها - ممن
« يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ »
فهم يتلون تلو الرسول في كونهم من المنعم عليهم المستدعى هدي صراطهم ، فهم - إذاً - خارجون عن
هامش
( 1 ) . سورة النساء ، الآية : 69 ( 2 ) . نور الثقلين 1 : 515 في كتاب معاني الأخبار عن الإمام الحسن عليه السلام في قول اللَّه عز وجل :« صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »أي قولوا : اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك وهم الذين قال اللَّه عز وجل :« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ . . . »( 3 ) . كما فصلناه على ضوء آية الحمد فراجع الفرقان ( 1 : 117 - 133 ) ( 4 ) . كما فصلناه على ضوء آية الحمد فراجع الفرقان ( 1 : 117 - 133 )