تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
هي نجم صغير من مليارات الشموس والنجوم في مليارات المجرّات والجزائر السماوية ، وأفأنت الغني واللَّه فقير ؟ ! أتزعم ان في بعث الرسل إليك ، وتواتر هم في دعوتك بكتابات السماء ، ان في تلك الدعاية الفخمة المتواصلة ، والداعية الفخمة الدائبة ، حاجة من اللَّه إليك ، فحين تستجيب الداعية فللَّهِ فيها حظوة وعزة ، وحين تردُّها فعلى اللَّه هزّه وذلة ؟ لا ! يا أيتها الحشرة الصغيرة الهزيلة ، بل
« أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ »
. غنيٌ إذ يدرّ عليكم رحمته دون ضِنَّة ، حميد إذ لا يحملكم على انفاقه ، ما يعود بنفعه اليه ، فالكل عائد إليك في تقواك ، وما يد عليك في طغواك . أنت الفقير ان هداك اللَّه اليه
« وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ »
إذ لا يذرك في ضلالك ، ولا يهدرك في كلالك . سبحانك يا رب ، فانا الفقير في غناي إليك فكيف لا أكون فقيراً في فقري إليك ! انا الفقر كله ، انا اللا شيء كله ، وأنت الغنى كلها ، وأنت مشيّىءُ الأشياء كلها ، لا لحاجة منك إليها فهي المحتاجة إليك :
« إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ( 16 ) وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ »
( 25 : 16 - 17 ) .
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ »
( 14 : 20 )
« إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ »
( 4 : 133 )
« إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ »
( 6 : 133 )
« وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ »
!

اللَّه هو الخالق الفاطر البديع 1

سورة الفاطر تتسمى باسم من أسماء اللَّه « الفاطر » فإنها كسائر السور من « الفاطر » وهنا تبتدأ ب
« فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
.