ابن مريم ، قد ولد بعد أن لم يكن فحادث ، ومولود غير مخلوق هنا تناقض ثان 3 - وان صديقة حيث صدقت توحيد الألوهية ورسالة المسيح . 4 - وكانا يأكلان الطعام دلالة على الحاجة إلي الطعام 5 - و
« لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً »
ولو كانا إلهين لملكاهما لغيرهما كما لأنفسهما ، هذه براهين خمسة لتزييف خرافة الثالوث والبنوة إلهية فضلًا عن توحيد الألوهية فيه بتجافي اللَّه عن لاهوته إلي ناسوت جسم المسيح عليه السلام .
ذلك وحين يصدق النصارى ان المسيح عليه السلام كان أعبد أهل زمانه كما في تصاريح انجيلية ، فهنا التساؤل : من ذا الذي كان يعبده المسيح عليه السلام هل هو نفسه أنه كان يعبد نفسه ، أم غيره ، فذلك الغير هو اللَّه ، فهو - إذاً - عابد مألوه .
« قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ »
( 5 : 77 ) :
« يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا . لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً »
( 4 : 172 ) -
« وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ . اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ »
( 9 : 30 - 31 ) .
والغلو أياً كان هو تجاوز الحد المعتدل عقلياً أو شرعياً أو عرفياً ، تجاوزاً إلي الإفراط كما هو المعني في الأغلب منه ، أم إلي حد التفريط ، وهو تخلف عن الحد صعوداً عنه أم نزولًا ، وقد يروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : « إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك - هلك - من كان قبلكم الغلو - بالغلو - في الدين » و « صنفان من أمتي لا نصيب لهما في الإسلام الغلاة والقدرية » « 1 »
و
هامش
( 1 ) . على الترتيب في سفينة البحار 3 : 324 - 325 عن النبي صلى الله عليه وآله والصادق عليه السلام