وهنا مواصفة
« الصَّيْدِ »
ب
« تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ »
دليل اختصاصه بصيد البر ، وكما في آيات عدة .
ذلك
« لِيَعْلَمَ اللَّهُ »
عَلْماً منه علامة عليكم لا عِلماً : معرفة
« مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ »
الطليق بذاته ، فإنه حاضر بآياته ، و
« بِالْغَيْبِ »
عن الناس ولكنه ليس إلَّافي صيد بالغيب .
« فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ »
البلاء أن يصيد دون مبرر أو ان يعتدي في الصيد المحظور
« فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ »
ولا سيما فيما يصيد تلاعباً بحياة الصيد دونما حاجة إليه فإنه ظلم خالص .
وهنا
« بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ »
تعم إلي قسم من نوع الصيد وهو البرِّي ، قسماً من أي صيد بري كالفروخ والبيض حيث تناله الأيدي على أية حال .
وقد يلمح ذلك التهديد الشديد ببلوى الصيد أنه كان في السنة محرماً كأصل ، وإلَّافلا دور للتهديد عن الصيد ولما يأت النهي عنه ، وهكذا تتأيد الروايات النهاية عن صيد اللهو ، فقد امتحن اللَّه هذه الأمة بصيد البر ولا سيما وهم حُرُم ، كما امتحن بني إسرائيل بصيد البحر
« إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ »
( 7 : 163 ) .
اللَّههو متوفي الأنفس والقاهر فوق عباده
« وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
( 6 : 60 ) :
التوفي هو الأخذ وافياً ، إما للروح كله وهو توفِّي الموت ، أم للروح الإنساني ، والحيواني والنباتى باقيتان في البدن وهو توفي النوم ، فالنوم - إذاً - أخ الموت ، وإما توفي الروح والجسم دون افصال بينهما وهو الأخذ وافياً عن مكان إلي آخر كما في توفي السيد المسيح عليه السلام .
وفي توفي النوم آيتان اخراهما :
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها