لخلقٍ وراء الخلقين ، علّ أحدهما لخلق الدخان السماوي ، أو والزبد الأرضي ، والثاني لخلق المصابيح في السماء الدنيا ، ولأنه
وَ « أَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها
» متأخرها عن يومى تسبيع السماء و . . . أم ماذا ؟ !
«
. . . ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
» : عرش العلم : «
يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها
» وعرش القيمومة على ذوات الخلق : «
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
» وعرش الرقابة البصيرة على الأعمال : «
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
» فهذا المثلث نتيجة الاستواء على العرش انه :
«
يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ
» : من مياه وبذور ومن سائر الأشياء أمواتاً وأحيائاً ما لا يحصيها الا اللَّه «
وَما يَخْرُجُ مِنْها
» : من مياه وأشجار وأثمار ومن أحياء وأموات ، صادرات وواردات أرضية كلها في ظلال عرش العلم والتقدير والتدبير ، لا يفلت منها فالت ، ولا يغلط فيها غالط ، اللهم الا من شذ عن أمر اللَّه من الجنة والناس ، ولكنه لا يقدر على مناحرة إرادة الله ، اللهم الا فيما له الخيار من أُمور تشريعية ، ولكنها أيضاً لا تحصل أخيراً الا بإذن الله تكويناً مهما لم يأذن تشريعاً .
«
وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ
» : من سماء الوحي من وحى وتقدير ، ومن سائر السماء من أنوار وأمطار ، ومن شهب ونيازك نارية ومن طوارق نورية «
وَما يَعْرُجُ فِيها
، من الملائكة الموكلين بأعمال العباد ، الشهود لهم وعليهم ، ومن أعمال وأقوال وأحوال ، ومن نور ونار وبخار أم ماذا !
« وهو معكم أينما كنتم » : أينما كنتم من أدوار الوجود ، من ذرات وجزيئآت وعناصر ، ومن تراب وأثمار وإلى نطفة إلى الخلق الآخر الانسان ، ومدى الحياة وبعد الموت والى النشأة الأخرى « هو معكم » هنا وهناك ، معية هي لزام ذواتكم ، وترى ما هي هذه المعية أينما كنتم : كل مكان وزمان ؟ أو ما هي المعيات المعنيات بين مختلف المعيات ؟
هل إنها معيّة التأييد والتوفيق ؟ «
وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ