تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فإنهم تشملهم رحمته الرحمانية في الدنيا مهما كانوا كافرين ! والبسملة حتى الضالين من كلامنا كما علمنا ربنا كيف نكلمه في معراجنا ، فإنه تعالى لا يستعين أو يبتدء ويصاحب امراً في أموره ، «
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
» كما وأنه لا يَعبد ويستعين « انما يُعبد ويُستعان ، ولا يطلب الهداية لنفسه إلى صراطه المستقيم ، مهما يحمد نفسه ب «
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
» ولكنه ايضاً اعلام وتعليم . ف « بسم الله » في كل ما عناه لأنه « الله » و « بسم الله » لأنه « الرحمن » و « بسم الله » لأنه « الرحيم » فاذاً «
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
» :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ :
ان « الحمد له » تتلوا البسملة في الفضيلة فإنها بداية كل امر ذي بال كما هيه ، ف « كل امر ذي بال لم يبدء فيه بحمدلله فهو اقطع » « 1 » فإنها بلام الجنس تستغرق كل حمد من كل حامدلله دون ابقاء ، إذ تستجيش له كل حمد دون سواه ، أولًا لأنه « الله - / الرحمن - / الرحيم » وأخيراً لأنه «
رَبِّ الْعالَمِينَ
.
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
» دون سواه ، ف «
لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
» ( 28 : 70 ) . اءنها فاتحة الكتاب كأول دعوى في الأولى ، ثم في الأخرى لأهل الجنة هي آخر دعوى : «
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
( 10 : 10 ) وهي خير تحميد لله تبارك وتعالى بخير أوصاف كما علِّمها عبادة المخلصين : «
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
» « 2 » وأكمله «
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
» كما هنا وفى سواها «
فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
» ( 40 : 65 ) وقد ذكرت الحمد لله رب العالمين قرينة بربوبيات خاصة ( 32 ) مرة في سائر القرآن ، بياناً لربوبيته تعالى في مختلف الخلق ، والتدبير ويجمعه « رب العالمين » .
هامش
( 1 ) - / حديث مستفيض في الحمد والبسملة عن الرسول صلى الله عليه وآله والأئمة من آل الرسول صلى الله عليه وآله ( 2 ) - / فإنها بنفس الصيغة تذكر في ( 6 : 45 ) ( 10 : 10 ) ( 37 : 182 ) ( 39 : 75 ) ( 40 : 65 ) .