فقط - / الأجل المحتوم شخصياً وجمعياً وجاه الأجل المعلق كذلك ؟
انه بطليق العبارة قد يعنيهما ، حيث الأجل المسمَّى هو المقطوع ، وكل الآجال عندمقطوعة .
ومما يشهد للأول : «
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
» ( 6 : 60 ) حيث تعنى الأجلين قبل القيامة ، معلقاً ومحتوماً .
و «
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
» ( 39 : 42 ) وكثيرة أمثالها .
ومما يدل على الثاني : «
وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى
» ( 13 : 2 ) و «
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ
» ( 30 : 8 ) وكثيرة أمثالها .
ذلك ، طالما الأجل المسمى بالنسبة للكون كله يخص الثاني ، وهو بالنسبة للانسان يعم الآجال الثلاثة ، الأجل الفردى المحتوم لكل أحد ، ثم الجماعي «
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
» ( 7 : 34 ) ومن ثم الأجل الأخير وهو القيامة .
ذلك ، وقد تعنى «
ثُمَّ قَضى أَجَلًا
» مثلث الأجل ، دنياً وبرزخاً وعقبىً ، ثم «
وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
» تختص بالآجال المحتومة ، حيث تعنى ثابت العندية التي لا حِوَل عنها ، والأجل المعلق - / وان كان عنده - / لكنه قد يحوَّل عنه ، أم تعنى «
أَجَلٌ مُسَمًّى
» بتنوين التعظيم اجل القيامة الكبرى لأنه عظيم بين الآجال ، أم ومجاراةً مع الذين يخيل إليهم أن الآجال الدنيوية هي عندهم « 1 »
هامش
( 1 ) - / نور الثقلين 1 : 703 في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : «ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ» قال : الأجل الذي غير مسمى موقوف يقدم منه ما شاء ويؤخر ما شاء ، وأما الأجل المسمى فهو الذي ينزل مما يريد أن يكون من ليلة القدر إلى مثلها من قابل فذلك قول الله : «فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ» .
وفيه عن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول الله : «ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ» قال : المسمى ما سمي لملك الموت في تلك الليلة وهو الذي قال الله : « إذا جاء . . . » وهو الذي سمى لملك الموت في ليلة القدر والآخر له فيه المشية ان شاء قدمه وان شاء أخره » .
وفيه عن حصين عن أبي عبد الله عليه السلام في الآية قال : « الأجل الأول هو ما نبذه إلى الملائكة والرسل والأنبياء والأجل المسمى عنده هو الذي ستره اللَّه عن الخلائق » .