تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
نجد السماء في القرآن ، تذكر 120 مرة ، والسماوات 183 ، والسبعَ سبعاً بسبعها ، ومرتين بسبع شداد وسبع طرائق « 1 » فالسماء تعنى مطلق الجو المحيط حول الأرض ، سواء في حالتهها الأولى الغازية الدخانية قبل تسبيعها أم بعدها ، والسماوات تعنى السبع ، لا أقل ولا أكثر ، ولأن الآيات التسع التي تعتبرها سبعاً انما هي بصدد عرض عدد السماوات المخلوقة : «
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
» ( 2 : 29 ) «
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
» ( 65 : 12 ) «
قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ
( 9 )
وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ
( فصلت : 10 )
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
( 11 )
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
» ( 41 : 9 - / 12 ) . فالسماءُ الدنيا ، وهى أدنى السماوات الينا نحن المخاطبين في الآيات ، هذه السماء تحمل سماوات المفرطين والمفرِّطين ، ثم لا ندري ماذا تحمل السماوات الست الباقية . ولقد وُصِفت هذه السبع بأوصاف عدة ، كالشداد والطباق ، ممما تدلنا على خروجها وتحللها عن الحالة الدخانية قبل تسبيعها ، إلى حالة أُخرى وحالات ، ومن ذلك قصورها ومصابيحها ومدنها الشداد الطباق . واءنها طباق لتطابقها بعضها على بعض ، وتشابهها مع بعض ، وتماسكها ببعض ، وترابطها مادياً ومعنوياً مع بعض ، وتآخيها بما أنها وُلِدت من الدخان الأم : «
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ
. .
فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
» .
هامش
( 1 ) - / راجع ص 25 - / من الجزء الثلاثين القسم الأول ففيه تفصيل عن السبع الشداد .
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 211 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني