سورة الملك
سورة الملك - / مكية - / وآياتها ثلاثون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 ) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ( 4 )
« تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 1 )
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ
( 2 )
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
( 3 )
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
. . . » ( 67 : 1 - / 4 )
انه تعالى متبارك في مُلكه ، دون لعنة ولا نكسة ولا نكبة ، خلاف ملك الخلق ، الا الملوك الذين هم ضِلال الرب في ملكهم ، الا فيما يجهلون ويعجزون للقصور الذاتي ، فهو تعالى متبارك في كافة شؤون الربوبية خَلقاً وأمراً : «
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
» ( 7 : 54 ) ومتبارك في الأمر التشريعي كما التكويني - / سواء : «
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
» ( 25 : 1 ) ففي ملك السماوات والأرض ككلٍّ وفى كلٍّ : «
وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
» ( 43 : 85 ) ف :
«
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
» .
انه ليس مَلِكاً ومالكاً يُملك مُلكه ومِلكه ، انما هما بيده لا سواه ، وهما له لا سواه ، وكل مالك مملوك الا إياه ، وكل مَلِك يُملك عليه سواه : «
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
» ( 3 : 26 ) «
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
» ( 17 : 111 ) .
وفيما إذا يؤتي ملكه من يشاء لا يتحلل هو عنه ، ولا يؤتيه المُلك الخاص به : «
وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
» ( 2 : 247 ) .
فالمَلِك الحق من الخلق ليس وكيلًا عن اللَّه بانعزاله - / سبحانه - / عن شئ من الملك ، ولا شريكاً له ولياً من الذل ، ولا معيناً يعينه - / بعض الشئ - / في الملك ، وانما يؤتاه تطبيقاً لحكمه