مُدْهامَّتانِ
« 1 »
( 64 ) فَبِأَيِّ آلاءِ
« 2 »
رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 65 ) فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ
« 3 » ( 66 ) [ الرحمن ]
وإن كان هناك فاصل بين كل آية وغيرها ، إلا أن الآيات كلها مبنية على الوصل .
وفي آخر سورة يونس يقول الحق سبحانه :
. . وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
( 109 ) [ يونس ]
فلو لم تكن موصولة لنطقت الحرف الأخير مبنيا على السكون ، ولكنك تقرأه منصوبا بالفتحة . وهي موصولة بما بعدها (
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
) .
ومن العجيب أن فواتح السور مع أنها مكونة من حروف مبنية على الوصل إلا أننا نقرأ كل حرف موقوفا ، فلا نقول : « ألف لام ميم » بل نقول : « ألف لام ميم » .
وكذلك نقرأ في أول سورة مريم « كاف هاء ياء عين صاد » ، ولا نقرأ الحروف بتشكيلها الإعرابى ، وهذا يدل على أن لها حكمة لا نعرفها .
وفي القرآن الكريم آيات بدئت بحرف واحد مثل قول الحق سبحانه :
ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
( 1 ) [ ص ]
وقول الحق سبحانه :
هامش
( 1 ) مدهامتان : سوداوان من شدة خضرتهما وكثرة الظلال وهذا كناية عن النعيم التام ( وهو وصف للجنتين اللتين ورد ذكرهما في قول اللّه تعالى في آية :وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ( 62 ) [ الرحمن ] .
( 2 ) الآلاء : النعم ، مفردها : إلى أو إلى ( بكسر الهمزة ، وبفتحها ) قال تعالى :. . فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ( 69 ) [ الأعراف ] ، وقال تعالى :فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى( 55 ) [ النجم ] . [ القاموس القويم - بتصرف ] .
( 3 ) نضاختان : فوّارتان بالماء لا ينقطعان . ويخرج ماؤهما غزيرا ، ونضّاخة : صيغة مبالغة تدل على الكثرة . [ تفسير الجلالين : ص 470 ] و [ القاموس القويم ] بتصرف .