تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6286

مساهمون:

ص٦٢٨٦
« ألف . لام . ميم » رغم أنها مكتوبة :
ألم
( 1 ) « 1 » [ البقرة ] إذن : فنحن ننطقها بمسميات الحروف عكس قراءتنا لقول الحق سبحانه :
أَ لَمْ نَشْرَحْ
« 2 »
لَكَ صَدْرَكَ
( 1 ) [ الشرح ] ونحن ننطقها بأسماء الحروف . . لماذا ؟ لأن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم سمعها هكذا من جبريل عليه السّلام ، والقرآن أصله سماع ، وأنت لا تقرأ قرآنا إلا إذا سمعت قرآنا ؛ لتعرف كيف تقرأ الحروف المقطعة بأسماء الحروف ، وتقرأ بقية الآيات بمسميات الحروف . وكنا قديما قبل أن نحفظ القرآن « نصحح » اللوح ، أي : أن يقرأ الفقيه أولا ليعلمنا كيف نقرأ قبل أن نحفظ . والذي يتعب الناس أنهم يريدون أن يقرأوا القرآن الكريم دون أن يجلسوا إلى فقيه أو دون أن يستمعوا إلى قارىء للقرآن . ونقول لهم : إن القرآن ليس كتابا عاديا نقرأه ، إن القرآن كتاب له خاصية مميزة ، فصور الحروف تختلف ، فمرة ننطق اسم الحرف ، ومرة نقرأ مسمى الحرف . وقول الحق سبحانه :
ألم
في أول سورة هود ؛ يجعلنا نلحظ أنه من العجيب في فواتح السور - التي بدأت بهذه الحروف - أن القرآن مبنىّ على الوصل دائما ، فأنت لا تأتى إلى آخر الآية وتقف ، لا ، بل كل القرآن وصل ، مثلما نقرأ قول اللّه سبحانه :
هامش
( 1 )ألمذكرت في افتتاح ست سور هي : البقرة ، آل عمران ، العنكبوت ، الروم ، لقمان ، السجدة . وتحسب آية مستقلة . ( 2 ) أي : وسّعناه معنويا ، وأزلنا عنه الضيّق والهم . والمراد : أرضيناك وسررناك . أو هو شق الصدر فعلا حسيا . أو هما معا . [ القاموس القويم ] .