والحق سبحانه وتعالى هو القائل :
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
« 1 » ( 11 )
[ الإسراء ]
لذلك يحدد الحق سبحانه ميعاد تطبيق الدعوة في مجال التنفيذ والواقع .
وهو سبحانه وتعالى يقول :
. . سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
« 2 » ( 37 ) [ الأنبياء ]
والإنسان يعرف أنه قد يكون قد دعا بأشياء ، فحقق اللّه سبحانه الدعاء وكان شرّا ، وكم من شئ يدعو به الإنسان ولم يحققه اللّه تعالى وكان عدم تحقيقه خيرا .
إذن : فالقدرة العليا رقيبة علينا ، وتعلم ما في صالحنا ؛ لأننا لسنا آلهة تأمر بتنفيذ الدعوات ، بل فوقنا الحكيم الأعلى سبحانه .
ولذلك نقول في بيان قول الحق سبحانه :
وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ
« 3 »
بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ
« 4 »
. .
( 11 ) [ يونس ]
هامش
( 1 ) عجولا : صيغة مبالغة من العجل والعجلة وهو السرعة . والمراد : أن الإنسان مجبول على حب الخير ، وعلى العجلة في طلبه لنفسه ، ويلح في الدعاء ، حتى لو كان الأمر شرا وهو يظن بجهله أنه خير . قال تعالى :خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ . .( 37 ) [ الأنبياء ] . وقال تعالى :أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ . .( 1 ) [ النحل ] .
( 2 ، 3 ) عجل يعجل - عجلا وعجلة . واستعجل استعجالا . قال تعالى :أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ . .( 150 ) [ الأعراف ] وقال :وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى( 83 ) [ طه ] وعجل الأمر : طلبه قبل أوانه بدافع الشهوة . وعجل الأمر : سبقه . [ القاموس القويم ] .
( 4 ) الأجل : المدة من الزمن ، والمراد : العمر .