تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4441

مساهمون:

ص٤٤٤١
وهو سبحانه وتعالى يقول :
وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( من الآية 189 سورة البقرة ) ( ومن الآية 130 سورة آل عمران ) ونجد من يتساءل : كيف يقول :
« اتَّقُوا اللَّهَ » ، *
و
« اتَّقُوا النَّارَ »
؟ نقول : نعم ؛ لأن اتقوا الله تعنى اتقوا غضب الله عليكم ، واتقوا عذاب الله لكم بأن تجعلوا بينكم وبين عقابه وقاية ، ولا بد أن تجعل بينك وبين النار وقاية ؛ لأن الحق سبحانه وتعالى كما علمنا له صفات جلال وصفات جمال ، وصفات الجمال هي التي تسعد الإنسان ككونه - سبحانه - " غفورا " ، و " رحيما " ، " باسطا " ، وكما أن لله صفات جمال تعطيك الرغبة والإقبال عليه - سبحانه - فله صفات جلال تعطيك الرهبة ، فهو - جل شأنه - جبار ومنتقم . فاتق الله حتى تحجب عن نفسك متعلقات صفات الجلال التي منها جبار ومنتقم . ويقول الحق بعد ذلك :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 172 ]

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ( 172 ) وإذ تنصرف إلى الزمن ، أي اذكر وقت أن أخذ الله من بني آدم ، والآخذ هو الله ، والمأخوذ منه بنو آدم ، والشيء المأخوذ هو ذريتهم ، هذه هي العناصر . ولنتأمل