ويعطينا العلم كل يوم مزيدا من الاكتشافات . وهكذا تكون السماء هي كل ما علاك والأرض كل ما أقلك . وما دامت سبع سماوات والسماء الأولى فراغ كبير وفضاء ، وتأتى بعدها السماء الثانية تظل السماء الأولى ، وكل سماء فيها أرض وفيها سماء أخرى . ونحن غير مكلفين بهذا ، نحن مكلفون بأن نعلم أن الأرض التي نحن عليها مخلوقة للّه .
والحق يقول :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ . .
( 54 ) [ سورة الأعراف ]
وقوله :
« فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ »
هو ظرف للخلق . واليوم نعرف أنه المدة من طلوع الشمس إلى الغروب ثم إلى الشروق ومدته أربع وعشرون ساعة . لكن لا بد لنا أن نعرف بعضا من اصطلاحات الحق القرآنية .
فهو يقول سبحانه وتعالى :
. . سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
( 18 ) [ سورة سبأ ]
أي هناك ليل وهناك يوم ، إذن فاليوم عند الحق غير اليوم عندنا ؛ لأننا نطلق على المدة الزمنية من طلوع الشمس إلى غروبها وشروقها من جديد . هكذا يكون اليوم في العرف الفلكي : من شروق إلى شروق ، أو من غروب إلى غروب ، وقول الحق :
سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ .
يعنى أنه سبحانه قد جعل الليل قسما والنهار قسما ، وهل كان هناك من عرف اليوم إلا بعد أن وجدت الشمس ؟ . . وإذا كانت الشمس هي التي تحدد اليوم فكيف عرف اليوم قبلها وخصوصا أن السماء والأرض حينما خلقتا لم تكن هناك شمس أو كواكب ؟ . . وعلينا هنا أن نعرف أن هذا هو تقديره سبحانه وقد خاطبنا به بعد أن عرفنا مدة اليوم . ألم تقرأ قول اللّه سبحانه :
. . وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا
( 62 ) [ سورة مريم ]
وليس في الآخرة بكرة ولا عشى ، إذن سبحانه قد قدر البكرة وقدر