تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4151

مساهمون:

ص٤١٥١
. . وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ
( 46 ) [ سورة الأعراف ] وبطبيعة الحال ليس في هذا المكان غش ولا خداع . وماذا حين ينظرون إلى أهل النار ؟

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 47 ]

وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 47 ) انظر إلى التعبير القرآني
« صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ »
أي لم يصرفوا أبصارهم لأن المسألة ليست اختيارية ؛ لأنهم يكرهون أن ينظروا لهم لأنهم ملعونون ، وكأن في
« صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ »
لونا من التوبيخ لأهل النار . وقوله الحق :
« وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ »
أي جهة أصحاب النار يقولون :
( رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) .
هنا يدعو أهل الأعراف : يا رب جنبنا أن نكون معهم . إنهم حين يرون بشاعة العذاب يسألون اللّه ويستعيذون به ألا يدخلهم معهم . ويقول الحق سبحانه :

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 48 ]

وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ( 48 )