إن في واقع حياتنا يعرف كل منا أناسا ، كان الواحد منهم لا يعبد ربه فلا يصلى ولا يصوم ولا يذكر ربه ، ثم جاءت له عضة من ظالم فيلجأ الإنسان المعضوض إلى اللّه عائذا به ملتجئا إليه ، ولذلك نقول للظالم : واللّه لو عرفت ماذا قدمت أنت لدين اللّه ، ولم تأخذ عليه ثوابا لندمت ، فأنت قد قدمت لدين اللّه عصبة ممن كانوا من غير المتدينين به . ولو أنك تعلم ما يأتي به طغيانك وظلمك وجبروتك من نصر لدين اللّه لما صنعته أنت ، إنّ لكل أمة أجلا ، فإن كنت ظالما وعلى رأس جماعة ظالمة فلذلك نهاية .
وانظر إلى التاريخ تجد بعض الدول أخذت في عنفوانها وشدتها سيادة على الشعوب ، ثم بعد فترة من الزمن تحل بها الخيبة وتأتى السيطرة عليها من الضعاف ؛ لأن هذا هو الأجل . إن الحق يعمى بصائرهم في تصرف ، يظنون أنه يضمن لهم التفوق فإذا به يجعل الضعيف يغلبهم ويسيطر عليهم . وإذا جاء الأجل فلا أحد يستطيع تأخيره ؛ لأن التوقيت في يد قيوم الكون ، وهم أيضا لا يستقدمون هذا الأجل ، ونلحظ هنا وجود كلمة « ساعة » ، والساعة لها اصطلاح عصري الآن من حيث إنها معيار زمنى لضبط المواقيت ، ونعلم أن اليوم مقسم إلى أربع وعشرين ساعة ، والأقل من الساعة الدقيقة ، والأقل من الدقيقة الثانية ، والأكبر من الساعة هو اليوم . ومن يدرى فقد يخترع البشر الات لضبط الجزء من الثانية .
وكذلك تطلق الساعة على قيام القيامة .
ويقول الحق بعد ذلك :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 35 ]
يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 35 )
هنا ينادى الحق أبناء آدم ، بعد أن ذكرهم أنه أحل لهم الطيبات والزينة وحرم