تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4104

مساهمون:

ص٤١٠٤
كبيرة للغاية . والذين قالوا : إن الفاحشة المقصود بها الزنا نظروا إلى قول اللّه سبحانه :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا
( 32 ) [ سورة الإسراء ] أو الفاحشة هي ما فيه حد ، أو الفاحشة هي الكبائر ، ونحن نأخذها على أنها التزيد في القبح على أي لون من الألوان . فما هي الفاحشة المقصودة هنا ؟ . إنها الفواحش التي تقدمت في قوله :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ . .
( 103 ) [ سورة المائدة ] وكذلك ما جاء في قوله تعالى :
وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ . .
( 137 ) [ سورة الأنعام ] وكذلك في قوله الحق سبحانه :
وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا . .
( 136 ) [ سورة الأنعام ] أو أن المقصود أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة ، فيطوف الرجال نهارا ، والنساء يطفن ليلا ، لماذا ؟ . لأنهم ادّعوا الورع . وقالوا : نريد أن نطوف إلى بيت ربنا كما ولدتنا أمهاتنا ، وأن نتجرد من متاع الدنيا ، ولا نطوف ببيت اللّه في ثياب عصينا اللّه فيها . وقولهم :
« وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا »
تقليد ، والتقليد لا يعطى حكما تكليفيا ، وإن