عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
( من الآية 128 سورة التوبة )
وفي كل شئ كان صلى اللّه عليه وسلم يقول : أمّتى أمتي أمتي أمتي ، وأراد الحق سبحانه وتعالى أن يطمئن رسوله على محبوبية أمته فقال له : « إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك » « 1 » .
والحديث بتمامه كالآتى :
عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضى اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم تلا قول اللّه عز وجل في إبراهيم :
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي
الآية .
وقال عيسى عليه السلام :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .
فرفع يديه وقال : « اللهم أمتي أمتي » وبكى ، فقال اللّه عز وجل : يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك ؟ فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام ، فسأله وأخبره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما قال وهو أعلم ، فقال عز وجل :
« يا جبريل اذهب إلى محمد فقل : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك » « 2 »
ونزل قوله الحق :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
( 5 ) ( سورة الضحى )
روى عن علي رضى اللّه عنه قال : قال صلى اللّه عليه وسلم : « إذن لا أرضى وواحد من أمتي في النار » « 3 » .
هامش
( 1 ) رواه مسلم .
( 2 ) رواه مسلم في كتاب الإيمان .
( 3 ) غرائب القرآن ورغائب الفرقان للنيسابوري .