والحق سبحانه وتعالى قد تكلم عن التحريم في آيات كثيرة ؛ فهناك الآية التي قال فيها :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ . .
( 3 ) [ سورة المائدة ]
وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها نجد الحصر في أربعة فقط ، فيقول سبحانه :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ . .
( 145 ) [ سورة الأنعام ]
فكيف يتفق هذا النص مع النص الآخر ؟ !
من يقول ذلك نقول له : أنت لا تفرق بين إيجاز وإطناب ، ولا تفرق بين إجمال وتفصيل ؛ فالذي ترك في هذه الآية داخل في الميتة ؛ لأن المنخنقة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع ، والذي ذبح على النصب وما أهلّ به لغير اللّه موجود وداخل في كلمة « الميتة » .
ثم : من قال : إن القرآن هو المصدر الوحيد للتشريع ؟ التشريع أيضا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، بتفويض من اللّه في قوله تعالى :