هذه المقابلة . ولا نسميها « رد » فتح الراء ، لأن الرد - بفتح الراء - يكون عودة إلى حق ، أما الردة - بكسرة الراء - فتكون إلى باطل ، مثال ذلك قوله سبحانه وتعالى :
فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
( من الآية 59 سورة النساء )
أما الذي يرتد فهو يرتد إلى باطل .
ومن العجيب أن كلمة « الردة » التي جعلها الإسلام علامة على الانتقال من الإيمان إلى الكفر يستخدمها أعداء الإسلام الذين لا يؤمنون بأديان ما ، فعندما يترك الشيوعية أحد أتباعها يقولون : لقد حدثت ردة . وكان من الواجب لو أنهم أصحاب مبادئ أصيلة أن يختاروا لفظا آخر لكن لا يوجد في اللغة لفظ يعبر عن الرجوع إلى الباطل إلا كلمة « ردة » وكذلك كلمة « منبر » لا توجد - أيضا - إلا في الإسلام ، وهو موقف الواعظ من المصلين يوم الجمعة . وعندما يأتون إلى تصنيف جماعة متطرفة إلى اليسار فهم يقولون : « منبر اليسار » ونقول : لماذا تأخذون هذه الكلمة من عندنا ؟ .
ومثال آخر عندما يكتب كاتب : هذه الراقصة تتعبد في محراب الفن . ونقول :
لماذا تستخدم كلمة « محراب » ؟ . عليك أن تبحث عن كلمة أخرى . وكل ذلك يدل على أن كلمات الإيمان هي الكلمات المعبرة ولذلك يذهبون إليها .
ويؤخذ في ظاهر الأمر على الإسلام أن من يرتد يقتل .
ونقول : أيظن أحد أن هذه ضد الإسلام ؟ لا إنها لصالح الإسلام ؛ لأن الإنسان إذا علم أنه عندما يقبل على الإسلام فهو يقبل على الدين الكامل ؛ لأن من يخرج عليه يهدر دمه ويقتل . وعلى من يفكر في الدخول إلى الإسلام أن يحتاط لحياته . إذن فالإسلام لا يسهل لأحد الدخول فيه ، ولكنه يصعب عملية الدخول :
وينبه كل فرد إلى ضرورة الانتباه قبل الدخول في الإسلام ؛ لأنه دخول إلى دين كامل وليس لهوا أو لعبا .
إن على من يرغب في الدخول في الإسلام أن يفكر جيدا وأن ينتهى إلى الحق ؛