قول صدق وحق .
ثم بعد ذلك يحسم اللّه قضيته ويقول لليهود :
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها
( من الآية 7 سورة الإسراء )
وهل تستمر الكرّة يا رب ؟ .
لا . فها هو ذا الحق سبحانه يقول :
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ
( من الآية 7 سورة الإسراء )
كأن الحق يعطينا البشارة بأننا سننتصر ؛ ويكون الانتصار مرهونا بتنفيذ القاعدة التي شرعها اللّه بأن نكون عبادا للّه حقا ، عندئذ سيكل اللّه لنا تنفيذ وعده لليهود :
لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ
( من الآية 7 سورة الإسراء )
وأشرف ما في الإنسان هو الوجه ، وعندما نكون عبادا للّه سنسوء وجوههم ، وفوق ذلك :
وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً
( من الآية 7 سورة الإسراء )
ولم يأت الحق بذكر المسجد من قبل ، فها هو ذا قوله الكريم :
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً ( 4 ) فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا
( 5 )
( سورة الإسراء )