المعذبة ،
« وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ » .
ويقول الحق تصفية للمسألة العقدية في الأرض :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 19 ]
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 19 )
ورسولنا هو محمد صلى عليه وسلم ويبين لكم - يا أهل الكتاب - ما اختلفتم فيه أولا وما يجب أن تلتقوا عليه ثانيا ، وما زاده الإسلام من منهج فإنّما جاء به ليناسب أقضية الحياة التي يواجهها إلى أن تقوم الساعة . وقد جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على فترة من الرسل ، ومعنى الفترة : الانقطاع . وفترة من الرسل أي على زمن انقطعت فيه الرسالات ، وهي الفترة التي بينه صلّى اللّه عليه وسلّم وبين أخيه عيسى عليه السّلام ، وقام الناس بحسابها فقال بعضهم : إنها ستمائة سنة وقال البعض :
خمسمائة وستون عاما . ولا يهمنا عدد السنين ، إنما الذي يهمنا هو وجود فترة انقطعت فيها الرسل ، اللهم إلا ما كان من قول الحق سبحانه :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ( 13 ) إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ( 14 ) قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ( 15 ) قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ
( 16 )
( سورة يس )
هؤلاء المرسلون أهم مرسلون من قيل اللّه بين عيسى وبين محمد صلّى اللّه عليه