[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 14 ]
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 14 )
لقد قالوا إنهم نصارى . وأخذ الحق الميثاق منهم ، إما ميثاق الذر وإما ميثاقهم لنبيهم عيسى ابن مريم ، فنسوا حظا مما ذكروا به وتركوا ما أمرهم به الإنجيل ونقضوا الميثاق ، فتفرقوا في عداء ملحوظ فرقا شتى ، وجاء أمر اللّه كما وعد :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 15 ]
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ( 15 )
كأن الحق سبحانه وتعالى يعطيهم الفرصة والعذر حتى لا يقولن واحد منهم : لم يبلغني عن رسولي شئ . وهناك فترة لم يأت فيها رسول . وها هو ذا رسول من اللّه يأتي حاملا لمنهج متكامل . ومجىء الرسول يمنحهم ويعطيهم فرصة لتجديد ميثاق الإيمان . وهم قد أخفوا من كتبهم بعض الأحكام . مثل الرجم والربا ، وقال بعض من بني إسرائيل في الربا ما ذكره القرآن عنهم :
لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ
( من الآية 75 سورة آل عمران )
أي أنهم أقروا الإقراض بالربا لمن هم على غير دينهم ، ولكن لا ربا في تعاملهم