النار ، وهناك من يدخل النار ولا يدخل الجنة . والكافرون باللّه هم الذين سيرون الجحيم حق اليقين . ويأتي « حق اليقين » في موضع آخر من القرآن الكريم :
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
( 95 )
( سورة الواقعة )
فكل مكذب ضال سينزل إلى الحميم ويصلى الجحيم ويعاني من عذابها حق اليقين . إذن فقوله الحق عن مسألة قتل عيسى ابن مريم :
« وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً »
يصدقه الذين لم يشاهدوا الحادث ، تصديق علم يقين لأن اللّه هو القائل . والذين رأوا الحادث عرفوا أنهم لم يقتلوه ولكنهم شكوا في ذلك . وأما من باشر عملية القتل لإنسان غير عيسى عليه السّلام فهو الذي عرف حقيقة اليقين . والذي حدث هو ما يلي :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 158 ]
بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 158 )
لقد رفعه العزيز الذي لا يغلبه أحد على الإطلاق ، فهو القوى الشديد الذي لا ينال منه أحد ، فإذا كانوا قد أرادوا قتل رسوله عيسى ابن مريم ، فاللّه غالب على أمره ، وهو العزيز بحكمة .
ويقول الحق من بعد ذلك :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 159 ]
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ( 159 )
و « إن » هنا هي « إن » النافية ، وهي غير « إن » الشرطية . وإليكم هذا المثال عن « إن » النافية من موضع آخر من القرآن حين قال الحق :