يكون بنيّة مسبقة ، وتقول لنفسك : سأرتكب الذنب ، وأستغفر لنفسي بعد ذلك .
إنك بهذا تكون كالمستهزئ بربّك ، فضلا على أنك قد تصنع الذنب ولا يمهلك اللّه لتستغفر . وقوله الحق :
« وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ »
يوضح لنا أنه لا عقوبة إلا بتجريم ولا تجريم إلا بنص .
إن الحق يعلمنا ويعرفنا أولا ما هو الذنب ؟ وما هو العقاب ؟ وكيفية الاستغفار ؟
ويقول الحق بعد ذلك :
أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 136 )
« أولئك » إشارة إلى ما تقدم في قوله سبحانه :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ( 133 )
( سورة آل عمران )
مع بيان أوصاف المتقين في قوله :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 134 )
( الآية 134 سورة آل عمران )
إنهم ينفقون في السراء نفقة الشكر . وينفقون في الضراء نفقة الذكر والتضرع ،