وفي موقع آخر بالقرآن الكريم يقول الحق :
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
( 4 )
( سورة الشعراء )
واللّه يقول لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
« فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ » *
والرسول يحب أن يهتدى إلى الإيمان كل فرد في أمته ، فقال الحق :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ( 128 )
أي ليس لك يا محمد من الأمر شئ إلا أن يتوب اللّه عليهم فتفرح بتوبتهم ، أو يعذبهم ، فلا يحزنك ذلك لأنهم ظالمون أي ما عليك يا محمد إلّا البلاغ فقط . أما هم فقد ظلموا أنفسهم بالكفر . والظلم كما نعرف هو أخذ الحق من ذي الحق وإعطاؤه لغيره .
وقمة الظلم هو إضفاء صفة الألوهية على غير اللّه ، وهو الشرك . ولذلك يقول الحق :
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
( من الآية 13 سورة لقمان )
إن الحق يقول لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ( 128 )
« سورة آل عمران »