تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

الفوائد :

- أصحاب الفيل : ذكر المؤرخون وأصحاب السير ، أن أبرهة بن الصباح ، ملك اليمن ، بنى كنيسة بصنعاء وسماها ( القلّيس ) ، وأراد أن يصرف إليها الحاج ، فخرج رجل من كنانة فقعد فيها ليلا فخرقها ، فأغضبه بذلك ؛ وقيل : أججت رفقة من العرب نارا ، فحملتها الريح فأحرقتها ، فحلف ليهدمن الكعبة ، فخرج بالحبشة ، ومعه فيل اسمه ( محمود ) ، وكان قويا عظيما ، واثنا عشر فيلا غيره . فلما جاء الجيش ، خرج إليه عبد المطلب ، وعرض عليه ثلث أموال تهامة ليرجع فأبى ، وتوجه لهدم الكعبة . وكلما وجهوا الفيل إلى الحرم برك ولم يتزحزح ، وإذا وجهوه إلى اليمن والشام هرول ، فأرسل اللّه عز وجل طيرا مع كل طائر حجر في منقاره ، وحجران في رجليه ، أصغر من الحمصة . فكان الحجر يقع على رأس الرجل فيخرج من دبره ، ففروا وهلكوا ، ومات أبرهة حتى انصدع صدره عن قلبه . ونجا وزيره ، وطائر يحلق فوقه حتى بلغ النجاشي ، فقص عليه القصة ، فلما أتمها وقع عليه الحجر ، فخرّ ميتا بين يديه . والذي عليه الأكثرون من علماء السير والتواريخ وأهل التفسير ، أن حادث الفيل ، كان في العام الذي ولد فيه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، ليكون تاريخا بارزا ، وكرامة باقية للنبي صلى اللّه عليه وسلم .

[ سورة الفيل ( 105 ) : الآيات 2 إلى 5 ]

أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ( 2 ) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ( 3 ) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ( 4 ) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ( 5 )

الإعراب :

( الهمزة ) مثل الأولى ( في تضليل ) متعلّق بمحذوف مفعول به
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة — صفحة 407 | محمود صافي