البلاغة
1 - الحذف : في قوله تعالى
« لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ »
.
جواب لو محذوف للتهويل ، أي لو تعلمون كذلك لفعلتم ما لا يوصف ولا يكتنه ، أو لشغلكم ذلك عن التكاثر وغيره .
2 - إيضاح الشيء بعد إبهامه : في قوله تعالى
« لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ »
.
حيث بيّن لهم ما أنذرهم منه وأوعدهم به ، تفخيما وتعظيما ، والقسم لتوكيد الوعيد ، وأن ما أوعدوا به مالا مدخل فيه للريب .
3 - التكرير : في قوله تعالى
« ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ »
.
حيث كرر القسم معطوفة بثم تغليظا في التهديد وزيادة في التهويل .
الفوائد :
- لتسألن عن النعيم :
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم ، فيقال له : ألم نصح لك جسمك ، ونروك من الماء البارد .
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : خرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ذات يوم أو ليلة ، فإذا هو بأبي بكر وعمر ، فقال ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة ؟ قالا :
الجوع يا رسول اللّه . قال : وأنا - والذي نفسي بيده - لأخرجني الذي أخرجكما ، فقوموا فقاموا معه ، فأتى رجلا من الأنصار ، فلما رأته المرأة قالت : أهلا وسهلا ، فقال لها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : أين فلان ؟ قالت : ذهب يستعذب الماء ، إذ جاء الأنصاري ، فنظر إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) وصاحبيه ، ثم قال : الحمد للّه ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني ، فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب ، فقال : كلوا ، وأخذ المدية ، فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : إياك والحلوب ، فذبح لهم شاة ، فأكلوا لحما وتمرا وشربوا ، فقال لهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : والذي نفسي بيده ، لتسئلن عن هذا النعيم يوم القيامة ، أخرجكم من بيوتكم الجوع ، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم . أخرجه الترمذي .