الإعراب :
( أم ) منقطعة بمعنى بل وهمزة الاستفهام المفيدة للتوبيخ والتقريع ( لكم ) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ ( كتاب ) ، ( فيه ) متعلّق ب ( تدرسون ) ، و ( لكم ) الثاني خبر إنّ ، ( فيه ) الثاني متعلّق بخبر إنّ ( اللام ) للتوكيد ( ما ) موصول في محلّ نصب اسم إنّ ( تخيّرون ) مضارع محذوف منه إحدى التاءين ، وحذف منه ضمير الغائب العائد أي تخيّرونه .
جملة : « لكم كتاب . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « تدرسون . . . » في محلّ رفع نعت لكتاب « 1 » .
وجملة : « إنّ لكم فيه لما . . . » في محلّ نصب مفعول به لفعل الدراسة « 2 » .
وجملة : « تخيّرون . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) .
الفوائد
- بعض ما يخفى من الجملة المحكية بالقول :
من الجمل المحكية ما قد يخفى ، فمن ذلك في المحكية بعد القول :
( فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ )
. والأصل إنكم لذائقون عذابي ، ثم عدل إلى المتكلم ، لأنهم تكلموا عن ذلك بأنفسهم ، كما قال الفرزدق :
ألم تر أني يوم جوّ سويقة * بكيت فنادتني هنيدة ماليا
والأصل : مالك . ومنه في المحكية ، بعد ما فيه معنى القول ، قوله تعالى :
( أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ . إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ )
أي تدرسون فيه هذا اللفظ ، أو تدرسون فيه قولنا هذا الكلام ، وذلك إما على أن يكونوا خوطبوا بذلك في الكتاب
هامش
( 1 ) يجوز أن يكون الضمير في ( فيه ) يعود على حكمهم المفهوم من السؤال السابق لا على الكتاب ، فهو حينئذ متعلّق بالاستقرار المتقدّم الذي تعلّق به ( لكم ) . وجملة تدرسون على ذلك في محلّ نصب حال من الضمير في ( فيه ) . . . أو هي استئنافيّة .
( 2 ) وهي جملة محكيّة أي هي المدروسة في الكتاب ، وكان من حقّ همزة ( إنّ ) الفتح ولكنّ اللام المؤكّدة في حيّزها جعلت الهمزة مكسورة .