الصرف :
( يرتاب ) ، فيه إعلال بالقلب أصله يرتيب ، تحرّكت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ، والقلب منسحب من الماضي ارتاب ، وزنه يفتعل .
الفوائد
الترجيح :
أحيانا يرد في الإعراب وجهان صحيحان ، لكننا نحكم بترجيح أحد الوجهين ، بناء على استعمال آخر يشهد بذلك ، في نظير ذلك الموضع . ومن أمثلة ذلك ، قول مكي في قوله تعالى :
( ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً )
إن جملة ( يضلّ ) صفة ل ( مثلا ) أو مستأنفة ، والصواب الوجه الثاني ، وهو الاستئناف ، لقوله تعالى في سورة المدثر ، في الآية التي نحن بصددها :
( ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا ؟ كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ )
.
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 32 إلى 37 ]
كَلاَّ وَالْقَمَرِ ( 32 ) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ( 33 ) وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ( 34 ) إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيراً لِلْبَشَرِ ( 36 )
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 37 )
الإعراب :
( كلّا ) حرف ردع وزجر « 1 » ، ( الواو ) واو القسم ، والجار والمجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم ( الواو ) عاطفة في الموضعين ( الليل ، الصبح ) معطوفان على القمر مجروران ( إذ ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق بفعل القسم المحذوف ( إذا ) ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط في محلّ نصب متعلّق بفعل القسم المقدّر ، والضمير اسم ( إنّ ) يعود
هامش
( 1 ) جعلها الجلال المحلّي أداة استفتاح بمعنى ألا ، وجعلها الفرّاء وبعض البصريين بمعنى حرف الجواب السابق للقسم ( إي ) بكسر الهمزة .