3 - الاسناد المجازي : في قوله تعالى
« نَصْراً عَزِيزاً »
.
حيث أسند العز والمنعة إلى النصر ، أي : قويا منيعا على وصف المصدر بوصف صاحبه مجازا للمبالغة . وهذه الصفات في الأصل للمنصور وليست للنصر .
الفوائد
الفتح المبين . .
اختلف العلماء في هذا الفتح ، فروى قتادة عن أنس أنّه فتح مكة ، وقال مجاهد : إنه فتح خيبر ، وقيل : هو فتح فارس والروم ، وسائر بلاد الإسلام التي يفتحها اللّه عز وجل له ؛ فإن قيل هذه البلاد لم تكن قد فتحت بعد ، فكيف ذكر ذلك بصيغة الماضي . والجواب : ذلك بصيغة الماضي للدلالة على حتمية الوقوع والحدوث ، وقال أكثر المفسرين : أن المراد بهذا الفتح « صلح الحديبية » وهو الأصح وهو رواية عن أنس ، فكان الصلح مع المشركين يوم الحديبية مستصعبا حتّى فتحه اللّه عز وجل ويسره . قال الزهري : لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبية وذلك أن المشركين اختلطوا بالمسلمين فسمعوا كلامهم ، فتمكن الإسلام في قلوبهم فأسلم في ثلاث سنين خلق كثير ، فعز الإسلام في ذلك ، وأكرم اللّه عز وجل رسوله محمدا صلى اللّه عليه وسلم
[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 4 ]
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 4 )
الإعراب :
( في قلوب ) متعلّق ب ( أنزل ) ، ( اللام ) للتعليل ( يزدادوا ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ( إيمانا ) تمييز منصوب ( مع ) ظرف منصوب متعلّق بنعت ل ( ايمانا ) . .