عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً
قال العلماء : لو كان هناك كلمة أقل من كلمة ( أف ) تعبر عن الإساءة للوالدين لذكرها اللّه تعالى .
كما نلاحظ كيف قرن اللّه عز وجل طاعة الوالدين بطاعته ، تنبيها على عظم شأنهما وعلوّ مقامهما ،
وقد ورد أن رجلا خدم أمه دهرا وأخذها وحج بها وطاف وسعى بها ، فظن أنه قد وفّاها حقها ، فسأل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) عن ذلك ، فقال له عليه الصلاة والسلام : لم توفّها ولا بعطة في بطنها أثناء الحمل ؛
و
قد أخبر عليه الصلاة والسلام ، بإسلام أويس من اليمن ، وكان يوصي أصحابه بأن يلتمسوا منه الدعاء ، ولم يتمكن أويس القرني رضى اللّه عنه من الوفود على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلقيه عمر رضى اللّه عنه في الحج ، فقال له أوصانا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) أن نلتمس منك الدعاء ، لا بد أن لك عملا صالحا ، فقال أويس : كنت حريصا على لقاء رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، ولكن شغلني عنه خدمة أمي .
فبهذا نرى مقدار ما للوالدين من أهمية واعتبار .
3 - مدة الحمل والرضاع . . . .
أفاد الفقهاء من قوله تعالى
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
بأن أقل مدة للحمل هي ستة أشهر ، وأكثر مدة للرضاع أربعة وعشرون شهرا . قال ابن عباس :
إذا حملت المرأة تسعة أشهر أرضعت أحدا وعشرين شهرا ، وإذا حملت ستة أشهر أرضعت أربعة وعشرين شهرا .
3 - أسباب النزول في قوله تعالى :
« أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ . . »
الأصح أنها نزلت في أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه وذلك أنه صحب النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ابن عشرين سنة في تجارة إلى الشام ، فنزلوا منزلا فيه سدرة ، فقعد النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) في ظلها ، ومضى أبو بكر إلى راهب هناك ، يسأله عن الدين . فسأله الراهب عن الرجل الذي في ظل السدرة فقال :
هو محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب فقال الراهب :