الصرف :
( 25 ) معكوفا : اسم مفعول من عكفه بمعنى حبسه ، وزنه مفعول .
( رجال ) ، جمع رجل ، اسم للذكر من الإنسان ، وزنه فعل بفتح فضمّ ، ووزن رجال فعال بكسر الفاء .
( معرّة ) ، مصدر ميميّ ، و ( التاء ) زائدة للمبالغة . . أو هو اسم فعله عرّ بمعنى ساء باب نصر ، والمعرّة الإثم والمساءة ، وزنه مفعلة بفتح الميم والعين ، وسكّنت الراء الأولى لمناسبة التضعيف .
( 26 ) الحميّة : مصدر حميت من كذا أي أنفت ، وزنه فعيلة وقد أدغمت فيها ياء فعيلة مع لام الكلمة .
البلاغة
قال تعالى :
« إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ »
.
في هذه الآية الكريمة لطيفة معنوية رائعة ، وهو أنه تعالى أبان غاية البون بين الكافر والمؤمن ، باين بين الفاعلين ، إذ فاعل جعل هو الكفار ، وفاعل أنزل هو اللّه تعالى ؛ وبين المفعولين ، إذ تلك حمية وهذه سكينة ؛ وبين الإضافتين أضاف الحمية إلى الجاهلية وأضاف السكينة إلى اللّه تعالى ؛ وبين الفعل جعل وأنزل ، فالحمية مجعولة في الحال والسكينة كالمحفوظة في خزانة الرحمة فأنزلها ، والحمية قبيحة مذمومة في نفسها ، وازدادت قبحا بالإضافة إلى الجاهلية ، والسكينة حسنة في نفسها ، وازدادت حسنا بإضافتها إلى اللّه تعالى . والعطف في فأنزل بالفاء لا بالواو يدل على المقابلة ، تقول : أكرمني زيد فأكرمته ، فدلّت على المجازاة للمقابلة .
[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 27 إلى 28 ]
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً ( 27 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 28 )