وجملة : « كان عاقبة . . . » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق عن العمل المباشر بالاستفهام وذلك بتقدير الجارّ . .
البلاغة
فن الإلجاء : في قوله تعالى
« قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ »
الآية ، ومعنى هذا الفن البلاغي : أن يبادر المتكلم الخصم بما يلجئه إلى الاعتراف بحقيقة نفسه ودخيلة قلبه .
ففي الآية الكريمة ، التعبير بالتفضيل المقتضي أن ما عليه آباؤهم فيه هداية ، لم يكن إلا لإلجائهم إلى الاعتراف بحقيقة نيّاتهم التي يضمرونها . كأنه يتنزل معهم إلى أبعد الحدود ، ويرخي العنان لهم ، ليعترفوا .
الفوائد
- كيف الاستفهامية . .
وهي اسم : للإخبار بها ومباشرتها الفعل ( كيف كنت ) ، فهي هنا في محل نصب خبر مقدم لكنت ، وهذا دليل على أنها اسم .
وقد وردت في الآية التي نحن بصددها خبرا لكان في قوله تعالى ( فانظر كيف كان عاقبة المكذبين ) ويكون إعرابها :
1 - خبرا إن وليها اسم مثل : كيف أنت ، أو فعل ناقص مثل : كيف كنت .
2 - وتعرب حالا إذا وليها فعل تام ( أي غير ناقص ) مثل :
كيف جاء زيد . وكثير من النحاة ، ومنهم ابن هشام ، يعربونها في أمثال ذلك مفعولا مطلقا ، كما في قوله تعالى :
( أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ )
أي ( أيّ فعل فعل ) .
ملاحظة :
كيف اسم استفهام ملازم البناء على الفتح دائما . .