وجملة : « آمنوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) وجملة : « عملوا . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة : « يزيدهم . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة يستجيب وجملة : « الكافرون لهم عذاب » لا محلّ لها معطوفة على جملة يستجيب « 1 »
الفوائد
- ذكر التوبة وحكمها . . .
قال العلماء : التوبة واجبة من كلّ ذنب ، فإن كانت المعصية بين العبد وبين اللّه تعالى ، لا تتعلق بحق آدمي ، فلها ثلاثة شروط :
1 - أن يقلع عن الذنب .
2 - أن يندم على فعله .
3 - أن يعزم ألا يعود إليه أبدا .
فإذا صحت هذه الشروط صحّت التوبة ، وإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته .
مع العلم أنّه يجب عليه قضاء ما فاته من صلاة وصيام . وإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي فلها نفس الشروط السابقة ، وشرط رابع ، أن يبرأ من حق صاحبها ؛ وقيل في تعريف التوبة : الابتعاد عن المعاصي نية وفعلا ، والإقبال على الطاعات نية وفعلا .
عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) يقول : واللّه إني لأستغفر اللّه وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة .
عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) يقول : للّه أفرح بتوبة عبده المؤمن من رجل نزل في أرض دوية ( صحراء ) مهلكة ، معه راحلته عليها طعامه وشرابه ، فوضع رأسه فنام نومة فاستيقظ ، وقد ذهبت راحلته ، فطلبها حتّى إذا اشتد الحر والعطش ، أو ما شاء اللّه ، قال : أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتّى أموت ، فوضع رأسه على ساعده ليموت ، فاستيقظ ، فإذا راحلته عنده عليها طعامه وشرابه ، فاللّه أشد فرحا بتوبة العبد من هذا براحلته وزاده .
هامش
( 1 ) يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة أصلا من غير العطف .