وجملة : « كنتم به تمترون . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما ) وجملة : « تمترون . . . » في محلّ نصب خبر كنتم
الصرف :
( 46 ) غلى : مصدر سماعيّ للثلاثيّ غلى يغلي باب ضرب ، وزنه فعل بفتح فسكون ( 49 ) ذق : فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون أصل ذوق حذفت الواو لالتقاء للساكنين
البلاغة
1 - التشبيه : في قوله تعالى
« إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ ، كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ »
.
حيث شبه الزقوم بالنحاس المذاب بفعل النار ، وهو مهل ، لأنه يمهل في النار حتى يذوب ، وهم يصفون كلّ مذموم من الطعام بأنه يغلي في البطون حقيقة ، وإنما هو المجاز ، كما تقول : الحقد يغلي في قلبه ، والعداوة تغلي في صدره .
2 - الاستعارة المكنية التخييلية : في قوله تعالى
« ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ »
.
حيث شبه العذاب بالشيء المائع ، ثم خيّل له بالصب ، كقوله :
صبّت عليه صروف الدّهر من صبب . وكقوله تعالى
« أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً »
فذكر العذاب معلقا به الصب ، مستعارا له ، ليكون أهول وأهيب .
3 - فن التهكم : في قوله تعالى
« ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ »
وهذا الفن هو : عبارة عن الإتيان بلفظ البشارة في موضع النذارة ، والوعد في مكان الوعيد ، تهاونا من القائل بالمقول له ، واستهزاء به ؛ وهو أغيظ للمستهزأ به وأشد إيلاما له .
حيث جاءت هذه الآية الكريمة على سبيل الهزء والتهكم بمن كان يتعزز ويتكرم على قومه .