المبالغة وتنوين التكثير يقويان ذلك . وطبعا استعارة العرض أبلغ من استعارة الطول ، لأنه إذا كان عرضه كذلك فما ظنك بطوله ، حيث شبه الدعاء بأمر يوصف بالامتداد ثم أثبت له العرض .
الفوائد
- حذف المبتدأ . .
1 - يكثر حذف المبتدأ في جواب الاستفهام كقوله تعالى :
وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ؟ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
أي هي نار اللّه
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ؟ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
أي هم في سدر مخضود .
2 - وبعد فاء الجواب : كقوله تعالى
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها
أي فعمله لنفسه وإساءته عليها . وكذلك كما في قوله تعالى في هذه التي نحن بصددها
وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ
أي فهو يئوس قنوط .
3 - وبعد القول : كقوله تعالى :
قالُوا : أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
أي :
هي أساطير الأوّلين .
4 - وبعد ما الخبر صفة له في المعنى : كقوله تعالى :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ
أي هم التائبون . فالتائبون خبر للمبتدأ هم المحذوف كإعراب ، أما كمعنى فهو صفة له . وكذلك
( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ )
أي هم صمّ .
5 - وقد وقع في غير ذلك أيضا كقوله تعالى :
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ
أي تقلبهم متاع . و ( لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ ) أي هذا بلاغ . و
( سُورَةٌ أَنْزَلْناها )
أي هذه سورة .