( نظرة ) ، مصدر مرة من الثلاثي ، نظر وزنه فعلة بفتح فسكون .
( سقيم ) ، صفة مشبهة من الثلاثي سقم باب فرح ، وزنه فعيل .
البلاغة
فن الرمز والإيماء والتعريض : في قوله تعالى
« فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ »
.
وهذا الفن هو : أن يريد المتكلم إخفاء أمر ما في كلامه ، فيرمز في ضمنه رمزا ، إما تعمية للمخاطب ، وتبرئة لنفسه ، وتنصلا من التبعة ، وإما ليهتدي بواسطته إلى طريق استخراج ما أخفاه في كلامه والذي قاله إبراهيم عليه السلام ، معراض من الكلام ، ولقد نوى به أن من في عنقه الموت سقيم . ومنه المثل : كفى بالسلامة داء .
الفوائد
- قصة النجوم :
ما العلاقة بين نظر إبراهيم عليه الصلاة والسلام في النجوم وقوله
( إِنِّي سَقِيمٌ )
؟
قال المفسرون ، وهو قول ابن عباس : كان قوم إبراهيم يتعاطون علم النجوم ، فعاملهم من حيث كانوا يتعاطون ويتعاملون به ، لئلا ينكروا عليه ، وذلك أنه أراد أن يكايدهم في أصنامهم ، ليلزمهم الحجة في أنها غير معبودة . وكان لهم من الغد عيد ومجمع ، فكانوا يدخلون على أصنامهم ، ويقربون لهم القرابين ، ويضعون بين أيديهم الطعام قبل خروجهم إلى عيدهم ، وزعموا التبرك عليه ، فإذا انصرفوا من عيدهم أكلوه ، فقالوا لإبراهيم : ألا تخرج معنا ، فنظر في النجوم فقال إني سقيم ، وفي غيبتهم قام بتحطيم الأصنام .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 95 إلى 96 ]
قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ( 95 ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ( 96 )
الإعراب :
( الهمزة ) للاستفهام التوبيخيّ الإنكاريّ ( ما ) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به والعائد محذوف .
جملة : « قال . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .