الإعراب :
( الواو ) استئنافيّة ( ما ) نافية ( على قومه ) متعلّق ب ( أنزلنا ) ، ( من بعده ) متعلّق ب ( أنزلنا ) ، ( جند ) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به ( من السماء ) متعلّق ب ( أنزلنا ) « 1 » ، ( الواو ) اعتراضيّة ( ما ) نافية . . .
جملة : « ما أنزلنا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « ما كنّا منزلين » لا محلّ لها اعتراضيّة - أو تعليليّة - ( إن ) حرف نفي ( إلّا ) للحصر ، واسم ( كانت ) محذوف تقديره العقوبة المفهومة من السياق ( الفاء ) عاطفة ( إذا ) حرف فجاءة .
وجملة : « إن كانت إلّا صيحة . . . » لا محلّ لها استئناف بيانيّ .
وجملة : « هم خامدون . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة كانت . . .
البلاغة
الاستعارة المكنية : في قوله تعالى
« فَإِذا هُمْ خامِدُونَ »
:
شبهوا بالنار على سبيل الاستعارة المكنية ، والخمود تخييل ، وفي ذلك رمز إلى الحي كشعلة النار ، والميت كالرماد ، كما قال لبيد :
وما المرء إلا كالشهاب وضوئه * يجور رمادا بعد إذ هو ساطع
ويجوز أن تكون الاستعارة تصريحية تبعية في الخمود ، بمعنى البرودة والسكون ، لأن الروح لفزعها عند الصيحة تندفع إلى الباطن دفعة واحدة ، ثم تنحصر فتنطفئ الحرارة الغريزية لانحصارها ، ولعل في العدول عن هامدون إلى « خامدون » رمزا خفيفا إلى البعث بعد الموت .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 30 ]
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 30 )
هامش
( 1 ) أو بمحذوف نعت لجند .