فقال له الملك : قل إن شاء اللّه فلم يقل ونسي . قال العلماء : والشق هو الجسد الذي ألقي على كرسيه ، وهي عقوبته ومحنته ، لأنه لم يستثن لما استغرقه من الحرص ، وغلب عليه من التمني ،
وقيل : نسي أن يستثني ، كما صح في الحديث ، لينفذ أمر اللّه ومراده فيه . واللّه أعلم . ومعنى : لم يستثن أي لم يقل إن شاء اللّه .
[ سورة ص ( 38 ) : آية 35 ]
قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ( 35 )
الإعراب :
( ربّ ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف . . . و ( الياء ) مضاف إليه ( لي ) متعلّق ب ( اغفر ) ، ( لي ) الثاني متعلّق ب ( هب ) ، ( لا ) نافية ( لأحد ) متعلّق ب ( ينبغي ) ، ( من بعدي ) متعلّق بنعت لأحد ( أنت ) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ « 1 » خبره ( الوهّاب ) .
جملة : « قال . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة النداء وجوابها . . في محلّ نصب مقول القول .
وجملة : « اغفر . . . » لا محلّ لها جواب النداء .
وجملة : « هب . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة اغفر .
وجملة : « لا ينبغي . . . » في محلّ نصب نعت ل ( ملكا ) .
وجملة : « إنّك أنت الوهّاب » لا محلّ لها تعليليّة .
وجملة : « أنت الوّهاب . . . » في محلّ رفع خبر إنّ .
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 36 إلى 40 ]
فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ ( 36 ) وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ ( 37 ) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ ( 38 ) هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 39 ) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ ( 40 )
هامش
( 1 ) أو ضمير مؤكّد للضمير المتصل اسم إنّ أستعير لمحلّ النصب .