الفوائد
1 - عمل الصفة المشبهة باسم الفاعل :
اسم الفاعل يدل على صفة مؤقتة في الإنسان ، مثل : سابح - لاعب . أما الصفة المشبهة ، فتدل على صفة ثابتة ، مثل : كريم - شجاع - صلب . . إلخ . وكل من اسم الفاعل واسم المفعول إذا دلا على صفات ثابتة في الإنسان فيعاملان معاملة الصفة المشبهة ، فاسم الفاعل في الآية
مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ
يدل على صفة مشبهة .
أما عمل الصفة المشبهة ، فإما أن يرتفع معمولها على الفاعلية ، كما في الآية الكريمة
مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ
ألوانه : فاعل للصفة المشبهة مختلف ؛ وإما أن يجر بالإضافة ، مثل ( أخوك حسن الصوت ) ، وهو أغلب أحواله ؛ وإما أن ينصب على التمييز ، إن كان نكرة ؛ أو شبه المفعولية ، إن كان معرفة ، مثل ( أخوك حسن صوتا ) ( أخوك حسن صوته ) إذا كانت الصفة المشبهة معرفة ب ( ال ) فلا بد لمعمولها إذا أضيف إليها أن يعرف ب ( ال ) أو يضاف إلى المعرف ب ( ال ) مثل : ( أخوك الحسن الصوت ) و ( أخوك الحسن أداء النشيد ) .
2 - العلم يصقل الفكر والسلوك :
قال ابن عباس : معنى الآية : ( إنما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني ) . ومن ازداد علما ازداد خشية للّه عز وجل .
عن عائشة قالت : صنع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) شيئا فرخّص فيه ، فتنزه عنه قوم . فبلغ ذلك النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، فخطب فحمد اللّه ثم قال : ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه ؟ فو اللّه إني لأعلمهم باللّه وأشدهم له خشية . وعن أنس قال : خطب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) خطبة ما سمعت مثلها قط ، فقال : لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ، ولما تلذّذتم بنسائكم على الفرش ، ولخرجتم إلى الصعدات ( الطرقات ) تجأرون ( تدعون اللّه ) ، فغطى أصحاب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) وجوههم ولهم خنين . الخنين : هو البكاء مع عنة وانتشاق الصوت من الأنف .
قال مسروق : كفى بخشية اللّه علما ، وكفى بالاغترار باللّه جهلا ، وقال مقاتل : أشد الناس خشية للّه أعلمهم .