وأما الكاف الاسمية الجارّة ، فمرادفة مثل ، ولا تقع إلا في الضرورة ، كقول العجاج :
بيض ثلاث كنعاج جمّ * يضحكن عن كالبرد المنهمّ
المنهمّ : الذائب ، والشاهد قوله : كالبرد ، أي مثل البرد . وقال كثير منهم الأخفش والفارسي : يجوز في الاختيار ، فجوّزوا في نحو « زيد كالأسد » ، أن تكون الكاف في موضع رفع خبر بمعنى مثل والأسد مضافا إليه .
[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 19 إلى 21 ]
أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 19 ) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 20 ) وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 21 )
الإعراب :
( أمّا ) حرف شرط وتفصيل ( الواو ) عاطفة و ( الفاء ) رابطة لجواب الشرط ( لهم ) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ جنّات ( نزلا ) حال منصوبة من جنّات ( ما ) حرف مصدريّ .
والمصدر المؤوّل ( ما كانوا . . . ) في محلّ جرّ ب ( الباء ) - التي للسببيّة - متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر .
جملة : « الذين آمنوا . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « آمنوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) .
وجملة : « عملوا . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا . .
وجملة : « لهم جنّات . . . » في محلّ رفع خبر المبتدأ ( الذين ) .
وجملة : « كانوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ ( ما ) .
وجملة : « يعملون . . » في محلّ نصب خبر كانوا .